آخر الأخبار
الأمية تضاعف بنحو الثلث خطر الإصابة بالخرف   الرئيس التونسي يكلف الحبيب الجملي تشكيل الحكومة   الجيش يخوض اشتباكات عنيفة ضد قوات الاحتلال التركي ومرتزقته على مشارف قرية المناخ بريف تل تمر شمال غرب الحسكة   بتكليف من الرئيس الأسد.. الوزير عزام يقدم التعازي بوفاة الشيخ الجليل راكان الأطرش بالسويداء   الجمعية العامة تجدد التأكيد بأغلبية ساحقة على سيادة سورية على الجولان المحتل وتطالب (إسرائيل) بالكف عن استغلال موارده الطبيعية   بسبب التكنولوجيا... شيخ الأزهر يحذر من وحوش الجرائم الجنسية ضد الأطفال   نظام الدفع الجديد بين دول البريكس من الممكن أن يضرب الدولار   Cumhurbaşkanı Esad Rusya 24 Kanalı ve Sivodina Ajansı’na: Suriye’deki Amerikan Varlığı Amerikalılar Arasında Hasarlara ve Çıkmalarına Yol Açacak   Le président al-Assad à la chaîne de télévision Russia 24 et ROSSIYA SEVODNYA : La présence américaine en Syrie donnera naissance à une résistance militaire   President al-Assad: The American presence in Syria will generate military resistance which will exact losses among the Americans, consequently force them to leave   
 الصفحة الرئيسية   شعر

الحب والبترول ...! الشاعر : نزار قباني

متى تفهم ؟

متى يا سيدي تفهم ؟

بأني لست واحدةً كغيري من صديقاتك

ولا فتحاً نسائياً يضاف إلى فتوحاتك

ولا رقماً من الأرقام يعبر في سجلاتك ؟

متى تفهم ؟



متى تفهم ؟

أيا جملاً من الصحراء لم يلجم

ويا من يأكل الجدري منك الوجه والمعصم

بأني لن أكون هنا.. رماداً في سجاراتك

ورأساً بين آلاف الرؤوس على مخداتك

وتمثالاً تزيد عليه في حمى مزاداتك

ونهداً فوق مرمره.. تسجل شكل بصماتك

متى تفهم ؟

متى تفهم ؟

بأنك لن تخدرني.. بجاهك أو إماراتك

ولن تتملك الدنيا.. بنفطك وامتيازاتك

وبالبترول يعبق من عباءاتك

وبالعربات تطرحها على قدمي عشيقاتك

بلا عددٍ.. فأين ظهور ناقاتك

وأين الوشم فوق يديك.. أين ثقوب خيماتك

أيا متشقق القدمين.. يا عبد انفعالاتك

ويا من صارت الزوجات بعضاً من هواياتك

تكدسهن بالعشرات فوق فراش لذاتك

تحنطهن كالحشرات في جدران صالاتك

متى تفهم ؟

متى يا أيها المتخم ؟

متى تفهم ؟

بأني لست من تهتم

بنارك أو بجناتك

وأن كرامتي أكرم..

من الذهب المكدس بين راحاتك

وأن مناخ أفكاري غريبٌ عن مناخاتك

أيا من فرخ الإقطاع في ذرات ذراتك

ويا من تخجل الصحراء حتى من مناداتك

متى تفهم ؟

تمرغ يا أمير النفط.. فوق وحول لذاتك

كممسحةٍ.. تمرغ في ضلالاتك

لك البترول.. فاعصره على قدمي خليلاتك

كهوف الليل في باريس.. قد قتلت مروءاتك

على أقدام مومسةٍ هناك.. دفنت ثاراتك

فبعت القدس.. بعت الله.. بعت رماد أمواتك

كأن حراب إسرائيل لم تجهض شقيقاتك

ولم تهدم منازلنا.. ولم تحرق مصاحفنا

ولا راياتها ارتفعت على أشلاء راياتك

كأن جميع من صلبوا..

على الأشجار.. في يافا.. وفي حيفا..

وبئر السبع.. ليسوا من سلالاتك

تغوص القدس في دمها..

وأنت صريع شهواتك

تنام.. كأنما المأساة ليست بعض مأساتك

متى تفهم ؟

متى يستيقظ الإنسان في ذاتك ؟


  عدد المشاهدات: 660
 
طباعة
شارك برأيك

الاشتراك بالقوائم البريدية
البريدالإلكتروني: