سوا يا أسد



الأكثر زيارة
 الصفحة الرئيسية   الصحافة السورية  

طيش زعماء العدوان على سورية - البعث
April 27, 2013 17:59


لم يعد خافياً على متعقّل أن العدوان الذي يستهدف سورية بأدواته ووسائله لايهدف الى حرية وإصلاح وانتقال سلمي للسلطة، ولا إلى بناء مجتمع ودولة العدالة والديمقراطية، وأن استهداف الرموز الوطنية.. العلَم - الجيش - وحدة الشعب وتماسك المؤسسات - القائد، ينطلق من أن هذه الرموز هي أسس النهج الوطني والعروبي، وعماد القوة الجيوسياسية. فليست المسألة تنحي قيادة بل إقصاء دور مشرّف.
والحقيقة أن ماأنجزه تحالف الغرب والرجعية من إسقاط أنظمة عربية لم يكن سببه ممارساتها الخاطئة وطنياً وعربياً بقدر ماكان بسبب بعض الجوانب الإيجابية التي تتعارض مع مستقبل المشروع الصهيوأمريكي.
واليوم تتوالى نتائج الحسابات الخاطئة لأطراف المؤامرة الأطلسية الصهيونية الرجعية على سورية الشعب والدولة والنهج فشلاً وإحباطاً وهذياناً، بسبب صمود شعبها وجيشها وتلاحمهما لدحر هذا العدوان الآخذ في التصدّع والهزيمة والخذلان.
ومن الواضح أن هؤلاء انطلقوا من "امتلاك تصورات خاطئة" مسبقة عن سورية بثقلها الاستراتيجي القائم على ثوابت وطنية وعروبية أصيلة غير طارئة، هذه التصورات اقترنت بشخصيات وصلت الى موقع القرار في الغرب لا تمتلك كاريزما مؤهِّلة للمواقع التي يشغلونها، إذ تثبت الأحداث أنهم دمى وأدوات مضطربة في خدمة المشروع الصهيوني المعادي للمصالح الوطنية والقضايا العربية.
فقد تضافرت جهودهم العابثة والمتهورة لإصدار قرارات واتخاذ إجراءات صحيح أنها انعكست سلبياً على الشعب السوري وجواره، لكنها في الأساس بُنيت على ممارسات استقصائية واستعمارية واستبدادية ولصوصية... لن يتسامح معها ولن يتساهل في مواجهتها السوريون ولا أحرار العرب والعالم، وكانت حصيلة هذه الجهود عدداً من الإجراءات الظالمة التي صدرت عن طيش، وهي وإن حققت بعض النجاح من حيث الوجود والفعالية، فإنها ستنهار وتُفتضح مع الأيام، ومنها: حملة التضليل الإعلامي - دعم الإرهاب - إبعاد سورية عن الجامعة - تسليم مقعدها لتشكيل محيّر مضيّع - إقرار تسليح مايسمى بالمعارضة...
وفي هذا السياق أتى بالأمس سماح مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لدوله باستيراد النفط والمشتقات النفطية وتصدير التقنيات للاستثمار في هذا المجال، وحصر هذا بالتعامل مع مايسمى بالائتلاف المعارض صنيعة الأطلسي والرجعية العربية، في وقت لا يجهل فيه هؤلاء أن قرارهم يتناقض مع القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، وإعلان الجمعية العامة بعنوان: السيادة الدائمة على الموارد الطبيعية، الذي نصّ على الحق المطلق لكل دولة في التصرّف بمواردها الطبيعية، وعلى احترام الاستقلال الاقتصادي للدول. كما لا يجهلون أن هذا القرار يتسم بصفة العمل العدواني وفق تعريف العدوان الذي أقرته الجمعية العامة بقرارها رقم 3314، كما أوضحت الخارجية السورية. إذاً المسألة تجاهل وعبث واستبداد.
والواقع أن هذه القرارات والإجراءات هي جزء من سلسلة استهداف سورية العقبة الجيوسياسية والاستراتيجية الصعبة الصامدة في وجه المشروع الصهيوأمريكي، وهو يتصل بما أنجزه زعماء العدوان على سورية في وقت لم يعرف فيه تاريخ العلاقات التجارية والتبادل بين الشعوب والدول هكذا قرار. فلدى الإرهابيين في سورية مسروقات كثيرة متنوّعة، والأهم منها ما لدى حكام الخليج من مقدرات الشعب والأمة، فهل من خطط لصوصية قادمة لديهم في هذا المجال؟!
كما تتصل هذه القرارات بخطط مستمرة ومدروسة لتضليل الشباب العربي والمسلم وزجّه في معركة لا يعرف ميادينها ولا أبعادها ولا أهدافها ولا نتائجها، المهم أن يَقتل ويُقتل بعد أن يُغسل دماغه بالوعد والوعيد وجهاد المناكحة...، وتتصل أيضاً بالعبث بعقول بعض المعارضة ودفعها الى المأجورية والارتزاق ومغادرة العمل الوطني ليكون الواحد منهم كما يظن نفسه «الملك الضليل» يُدفع به من عاصمة الى أخرى، ومن مؤتمر الى مؤامرة، حتى أن بعضهم اعترف «بأنهم ليسوا ديمقراطيين ولا مُنتخبين ولا مؤهلين للانتخاب، فالمخابرات الأجنبية هي التي اختارتهم أدوات وأدواراً»، كما أقرّ آخرون أن حكام الدوحة معصومون فوق الشبهات لا يجوز التعرض لهم.
إن طيش زعماء العدوان على سورية زرع في أذهان هؤلاء أن العرب يعيشون ربيعاً، والمشكلة في انتقال هذا الوهم الى نشاط بعض المثقفين العرب الذين لم ينجزوا بعد المطلوب، وهم يَرون معارضة تفرّ بأحلامها الذاتية الى سفارات وبلاطات الرجعية ومخابرات الأطلسي، وقد خانوا الواجب الوطني والمجتمعي، بل وصل بهم الأمر الى تفّهم العمل على تفتيت العيش المشترك ووحدة الشعب والانخراط فيه، وفي تطييف المعارضة نفسها برعاية أردوغانية خبيثة ومضللة.
ويعرف شعب سورية وجيشها البطل أن هكذا عدوان قديم ومستمر باستمرار نهجها الوطني العروبي، كما يعرف أن المواجهة قدر ومصير وكذلك النجاح فيها.
بقلم: عبد اللطيف عمران



  عدد المشاهدات: 292

إرسال لصديق

طباعة
شارك برأيك

الاشتراك بالقوائم البريدية
البريدالإلكتروني: