سوا يا أسد



الأكثر زيارة
 الصفحة الرئيسية   الصحافة السورية  

الحرب ليست لعبة.. ولا السلام - الثورة
May 22, 2013 18:12


كل الأخبار - الثورة : تصاعد المواقف بين سورية وإسرائيل وصولاً إلى الخرق الإسرائيلي الأخير للهدنة في الجولان السوري، بدلالاته المتعددة وإن حاول البعض التخفيف من صداه العسكري، يذكّر أي حالم بالسلام لهذا الشرق بحكاية السلام الأميركي الموءود بفعل المواقف الأميركية والسياسة التي توظف لخدمتها.
لا يمكن لأي متابع أو دارس أن يفهم حقيقة الموقف الأميركي في مسألة سلام الشرق الأوسط الذي تعتبر الولايات المتحدة عرابته الأولى، بمشاركة مفترضة من الاتحاد السوفييتي السابق. إلا أن الواضح منه فقط هو الحرص الهوسي على أمن إسرائيل والانصياع لما تريده السياسة الصهيونية في المنطقة، حتى ولو كان يخالف الأسس العلمية المنطقية لما يسمى أمن إسرائيل. ذلك أن أمن إسرائيل يختلف عما تريده الصهيونية.‏
السياسة الدائرة في المنطقة اليوم، طبعاً برعاية أميركية، تخدم مطامع الصهيونية في التوسع والاحتلال، من ناحية ادامة الوضع المختل في المنطقة بل في كل دولها.‏
مع نهاية حرب تشرين 1973 أظهرت الولايات المتحدة اهتماماً مريباً بسلام الشرق الأوسط من خلال نشاط دبلوماسي غير مسبوق للصهيوني النمطي "هنري كيسنجر" وصولاً إلى مؤتمر مدريد 1991 بعد أن استطاعت إخراج مصر من المعركة، وخلال لعبة السلام بنفسها الطويل، أكدت سورية دائماً تعلقها بالسلام وسمته الخيار الإستراتيجي.‏
كانت التسمية ممكنة لكن تنفيذها لم يكن موفقاً أبداً، ولاسيما بعد التغيرات الكبيرة التي عرفتها المنطقة وخصوصاً الاحتلال الأميركي للعراق.‏
تكررت الاعتداءات الإسرائيلية على سورية وفي أكثر من موقع، وطال الصبر السوري وطالت لامبالاة راعي السلام وبدت اللعبة كأنها لعبة الحرب ونهاية السلام حتى كان الجحيم الذي سموه ربيعاً في سورية.. حيث وجدت إسرائيل أبواباً مفتوحة لها إلى الحمى السورية بل وجدت أيد تمتد للتعامل معها، هي مهما هزلت تبقى أيد سورية، فزادت في اعتداءاتها كماً ونوعاً مظهرة تمادياً بلا حدود على ما بقي من ذكريات مشروع السلام الذي هو بالأصل مشروع أميركي. وكان لابد من إسعاف لهذا المشروع. ويمكن أن التحرك العسكري السوري في الجولان وتدمير آلية عسكرية إسرائيلية، أول تنشق لرائحة اليقظة تلي جدية الموقف الروسي من قضية تسليح الجيش السوري، والمسألة السورية ككل.‏
وإذا كان الوضع مرشحاً لمزيد من الخرق الإسرائيلي في الجولان وما يتضمنه ذلك من احتمالات التوسع في العمليات الحربية والتغيير في نوعيتها، فإن ذلك سيدفع كثيرين، بينهم الولايات المتحدة، إلى إعادة قراءة صفحات أخرى في كتاب الحرب والسلام، قبل أن تحسم أمرها على احتمالات الحرب الدائرة في سورية حالياً. حيث لا أعتقد أنها ستوفق إلى قيادة معارضة تمثل الذين يقاتلون الحكومة السورية. مع الاعتذار للوكيل القطري على جامعة الدول العربية نبيل العربي الذي يوجب حضور كل المعارضات السورية طاولة حوار مع الحكومة دون أن يتذكر فيما إذا كان استطاع يوماً أن يجلسها مع بعضها قبل أن تجلس مع وفد الحكومة.‏
بقلم: أسعد عبود



  عدد المشاهدات: 382

إرسال لصديق

طباعة
شارك برأيك

الاشتراك بالقوائم البريدية
البريدالإلكتروني: