آخر الأخبار
الأمية تضاعف بنحو الثلث خطر الإصابة بالخرف   الرئيس التونسي يكلف الحبيب الجملي تشكيل الحكومة   الجيش يخوض اشتباكات عنيفة ضد قوات الاحتلال التركي ومرتزقته على مشارف قرية المناخ بريف تل تمر شمال غرب الحسكة   بتكليف من الرئيس الأسد.. الوزير عزام يقدم التعازي بوفاة الشيخ الجليل راكان الأطرش بالسويداء   الجمعية العامة تجدد التأكيد بأغلبية ساحقة على سيادة سورية على الجولان المحتل وتطالب (إسرائيل) بالكف عن استغلال موارده الطبيعية   بسبب التكنولوجيا... شيخ الأزهر يحذر من وحوش الجرائم الجنسية ضد الأطفال   نظام الدفع الجديد بين دول البريكس من الممكن أن يضرب الدولار   Cumhurbaşkanı Esad Rusya 24 Kanalı ve Sivodina Ajansı’na: Suriye’deki Amerikan Varlığı Amerikalılar Arasında Hasarlara ve Çıkmalarına Yol Açacak   Le président al-Assad à la chaîne de télévision Russia 24 et ROSSIYA SEVODNYA : La présence américaine en Syrie donnera naissance à une résistance militaire   President al-Assad: The American presence in Syria will generate military resistance which will exact losses among the Americans, consequently force them to leave   
سوا يا أسد



الأكثر زيارة
 الصفحة الرئيسية   مقالات  

قسَّمنا سايكس بيكو, و يجمعنا بشار الأسد .. بقلم : يونس أحمد الناصر
November 24, 2018 10:47

قسَّمنا سايكس بيكو, و يجمعنا بشار الأسد .. بقلم : يونس أحمد الناصر

في ظروف تاريخية رافقت خروج البلاد العربية من ربقة الاحتلال العثماني الذي استعمرنا ما يزيد على أربعمائة عام , و ما غادرنا حتى غدونا كالشاة التي أرهقها الحلب , استغلت الدول الاستعمارية و على رأسها بريطانيا العظمى ظروفنا في تلك الفترة لتنفيذ وعدهم المشؤوم للصهيونية العالمية بإقامة وطن قومي لليهود على أرض فلسطين العربية ( وعد بلفور ) , و في ظروف الضعف العربي في تلك الفترة نجحت الدول الاستعمارية بتمزيق بلادنا و زرع الكيان الصهيوني كشوكة بخاصرتنا العربية و دعمته بكل وسائل القوة , كي يبقى بؤرة استنزاف لكل مقدراتنا العربية و محاولة لوقف أي احتمال لوحدة عربية بين المشرق العربي و المغرب العربي , و تهجير سكان فلسطين العرب الذين تحملت دول جوار فلسطين مشاكل لجوئهم منذ تلك الفترة و ما تلاها وصولاً ليومنا هذا .
و في موجة جديدة لتفتيت المفتت و تجزئة المجزأ , اجتاحت بلادنا العربية موجات الفوضى المسماة تضليلاً " الربيع العربي " و هو المرحلة التنفيذية للمشروع الأمريكي المعروف ( مشروع الشرق الأوسط الجديد) الذي وضعه برنارد لويس منذ فترة طويلة , عملت خلالها دول الاستعمار لتهيئة الأرض العربية لتنفيذ هذا المشروع عبر أدواتها في المنطقة , و أهم هذه الأدوات هي الحكومات الرجعية التي زرعتها عند انتهاء مرحلة الاستعمار المباشر لتأمين مصالحها و ضد رغبة شعوبها , لتأمين استمرار نهب خيرات بلادنا و إجهاض أي محاولة لنهوض أمتنا .
واجه مشروعهم الجديد نجاحات و إخفاقات فقد نجحوا باستخدام عنصر المفاجأة في بعض دول المغرب العربي و أعني إسقاط الحكومة التونسية و تنحية رئيس البلاد و دخول البلاد في الفوضى و استخدام ذلك كطعم ابتلعه الجهلة في ليبيا و تم إسقاط حكومتها أيضاً و دخلت البلاد في الفوضى الأمريكية الخلاقة عبر من يسمونهم( الثوار- جنود الخلافة ) و هم في الحقيقة جنود الفوضى الخلاقة المدارة أمريكيا.
و بدأت كرة النار الأمريكية تتدحرج لتطال بلدان كثيرة... وصولاً لسورية التي أدرك الغالبية من أهلها خطورة ما يحدث , فتكاتف الشعب و الجيش و القيادة لدحر هذا المخطط الإجرامي و قد استطعنا بعد سنوات من المقاومة من رسم إشارة النصر لسورية و شعبها المقاوم .
الصمود السوري رافقه ظهور حلف مقاوم بدأ بتأسيسه القائد المؤسس حافظ الأسد رحمه الله , عبر تشبيك كل القوى المناهضة للمخططات الصهيو- أمريكية و كان من ثمار هذا التشبيك نصر تموز على العدوان الصهيوني على جنوب لبنان 2006
و ارتسام معالم هذا المحور الذي عرفه العالم اليوم باسم محور المقاومة و الذي يضم سورية و العراق و إيران و حزب الله في لبنان مدعوماً بمجموعة بريكس و على رأسها دول روسيا و الصين و الهند التي تضم الثلثين من سكان العالم بمواجهة الدول الاستعمارية التي يبدو بأن نجمها خبا و قارب على الانطفاء بمواجهة الدول الناهضة و أعني روسيا و الصين
و من السخف تصوير هذين المحورين بأوصاف طائفية روَّج لها أصحاب مشروع برنارد لويس و أدواتهم في المنطقة و أعني إطلاق تسمية المحور المقاوم بـ( المحور الشيعي) و المحور الآخر الذي دعوه محور الاعتدال بـ(المحور السني) , فالمسألة أكبر بكثير من هذا التوصيف.
إنها نهاية مرحلة تاريخية و تباشير ظهور مرحلة أخرى تؤمِّن التوازن في النظام العالمي الجديد , الذي عانى ما عاناه من أحادية القطبية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي كقطب عالمي كان موازنا للقطب الأمريكي .
فالمرحلة التاريخية الحالية التي يمر بها العالم هي مرحلة التصحيح و عودة الأقطاب للنظام العالمي الجديد .
اندحار مشروع التفتيت و انتصار مشروع المقاومة
مع تباشير انتصار سورية على مشروع التفتيت الجهنمي بدعم الحلفاء ظهر بوضوح موقف الشعوب العربية الداعمة لانتصار سورية و التي كان صوتها مغيباً في ضجيج " الربيع العربي" و كان لعودة معبر نصيب بين سورية و الأردن البريق الذي أتحدث عنه و ظهور الفارق بين الحكومات و تطلعات شعوبها و احتفالات الشعب الأردني بانتصار سورية على مشروع التفتيت خير دليل على قزامة تصنيف المحاور بالسني و الشيعي
و كوني أعمل في الإعلام الالكتروني منذ بدايات ما يسمى الربيع العربي أعرف الآلاف من المثقفين العرب و من كل الدول العربية بما فيها دول الخليج العربي المحكومة بأنظمة ملكية وضعها و حافظ على استمرارها الاستعمار القديم ما يمكنني من القول بتأكيد بأن الرأي العام العربي داعم و مساند لانتصار سورية , بل أكثر من ذلك يعتبرونه بارقة أمل بجمع شتات هذه الأمة التي اجتمعت على محبة و تقدير الرئيس بشار الأسد و الذي يعتبرونه زعيماً عربياً في مرحلة تاريخية مفصلية بحياة العرب و منارة لكل الشباب العربي الطامحين لخروج بلدانهم من الارتهان لمحور الشر الأمريكي
و كما هتف المصريون في الأزهر الشريف للسيد حسن نصرالله بعد انتصار تموز فقد هتف الأردنيون يوم أمس في الرمثا الأردنية للرئيس بشار الأسد .
يحاول المنظرون للمحور الآخر( محور الاعتلال العربي ) التقليل مما يحدث و لكننا نراه كبيراً.
و كما قلنا سابقاً, نعيده اليوم, بأن انتصار سورية يعيد رسم مستقبل العرب
و إن غد لناظره قريب .



 



  عدد المشاهدات:

إرسال لصديق

طباعة
شارك برأيك

الاشتراك بالقوائم البريدية
البريدالإلكتروني: