الصفحة الرئيسية   مقالات  

النصر السوري و صياغة الذهب / بقلم : يونس أحمد الناصر
January 16, 2019 12:36

النصر السوري و صياغة الذهب / بقلم : يونس أحمد الناصر

لطالما نظر السوري إلى وطنه نظرته إلى مشغولات سوق الصاغة الدمشقي
بإعجاب و دهشة و انبهار ببراعة الصانع السوري الذي يصوغ هذه النفائس و التي اشتهر بها عبر التاريخ الذي يمتد لعشرات آلاف السنين
و للمقاربة مع ما عانته سورية في الحرب الظالمة عليها في السنوات الأخيرة , نعرف بأن الذهب يتم صهره في النار ليعاد تشكيله بأصابع الصيِّاغ المهرة مشغولات يدوية تضعها العرائس قلائد على أعناقهن و أساور يتزين بها في أفراحهن .
أليس هذا ما حدث و يحدث اليوم في سورية التي يخرجها أبطال الجيش العربي السوري من أتون النار ليعيد صياغتها الحرفي الماهر بشار الأسد أيقونة جميلة تزين صدور كنائسنا, أيقونة عشق لهذا البلد الذي كلما احترق نهض من تحت الرماد طائرا ذهبياً يأبى الاحتراق , يحكي للأجيال أسطورة الإنسان السوري العاشق لهذا التراب .
نعم حاول الأعداء إحراقنا , و سخروا لهذا الغرض كل مواقد النار في عالم الشر, و لكن طائر الفينيق نهض من تحت الرماد محلِّقاً و هازئاً بهم و بنارهم , و معلناً انتصاره على النار, تماما كالذهب الذي يأبى الاحتراق.
الذهب السوري خرج من مواقد النار , ليستقر على طاولة القائد المنتصر بشار الأسد ليعالجه بأدواته الدقيقة كي يصوغ منه خارطة سورية و التي ستزين بها السوريات أعناقهن في أعراس الفرح القادم .
الإنسان السوري سليل الحضارات الخالدة , أول من بنى بيتاً في المعمورة و أول من زرع حقلاً و أول من صاغ النغمات على ناي رأس شمرا , ليحكي قصة الإنسان السوري عبر الأجيال , و أول من اخترع الكتابة للتواصل بين البشر هناك في أوغاريت , و أول من نحت الصخر ليصنع المسارح و يرقص على خشبتها رقصة الإنسان الممتلئ بنشوة النصر.
حفيد الحضارات و سليل السوريين الأباة بشار الأسد , هو القادر اليوم بمهارته الفائقة و حرفيته النادرة بإعادة صياغة الأيقونة الذهبية السورية
كي ينسى الذهب مواقد الاحتراق وينسى النار
إنه الأسد بشار .
و إن غد لناظره قريب
 



  عدد المشاهدات:

إرسال لصديق

طباعة
شارك برأيك

الاشتراك بالقوائم البريدية
البريدالإلكتروني: