آخر الأخبار
الأمية تضاعف بنحو الثلث خطر الإصابة بالخرف   الرئيس التونسي يكلف الحبيب الجملي تشكيل الحكومة   الجيش يخوض اشتباكات عنيفة ضد قوات الاحتلال التركي ومرتزقته على مشارف قرية المناخ بريف تل تمر شمال غرب الحسكة   بتكليف من الرئيس الأسد.. الوزير عزام يقدم التعازي بوفاة الشيخ الجليل راكان الأطرش بالسويداء   الجمعية العامة تجدد التأكيد بأغلبية ساحقة على سيادة سورية على الجولان المحتل وتطالب (إسرائيل) بالكف عن استغلال موارده الطبيعية   بسبب التكنولوجيا... شيخ الأزهر يحذر من وحوش الجرائم الجنسية ضد الأطفال   نظام الدفع الجديد بين دول البريكس من الممكن أن يضرب الدولار   Cumhurbaşkanı Esad Rusya 24 Kanalı ve Sivodina Ajansı’na: Suriye’deki Amerikan Varlığı Amerikalılar Arasında Hasarlara ve Çıkmalarına Yol Açacak   Le président al-Assad à la chaîne de télévision Russia 24 et ROSSIYA SEVODNYA : La présence américaine en Syrie donnera naissance à une résistance militaire   President al-Assad: The American presence in Syria will generate military resistance which will exact losses among the Americans, consequently force them to leave   
سوا يا أسد



الأكثر زيارة
 الصفحة الرئيسية   مقالات  

المآل في نشر الخلافة في بلاد الغال/ بقلم : يونس أحمد الناصر
March 31, 2019 09:40

المآل في نشر الخلافة في بلاد الغال/  بقلم : يونس أحمد الناصر

لا يخفى على المتابع لأحداث ما يسمى "الربيع العربي" و التي استهدفت الجمهوريات العربية من تونس وصولاً لسورية مروراً بجمهورية مصر و الجمهورية اليمنية , و من قراءة أولية بأن هذه الأحداث استثنت الأنظمة الملكية في عالمنا العربي- و التي كنا و لا زلنا نسميها الرجعية العربية .
و السؤال الذي يطرح نفسه هو : لماذا الاستثناء لهذه الممالك ؟
و السؤال التالي سيكون : هل هذه الممالك ليست بحاجة للربيع ؟
و للإجابة على هذين السؤالين بعيدا عن التجني و الاستهداف , نقول ببساطة :
ما كنا نسميه رجعية عربية كان المطلوب منها في ربيع العرب إعادة الأنظمة الجمهورية عن تقدميتها و مساواتها بالرجعية العربية, كون هذه الأنظمة قد تخطت رجعيتها منذ نيلها الاستقلال بدماء الأحرار, بينما أنظمة الرجعية العربية لم تنل استقلالها بنفس الطريقة بل غادرها الاستعمار القديم شكلا و بقي مضمونا , فأمَّر عليها الأمراء و مشيخ عليها المشايخ التابعين له , و بقيت هذه المحميات تحت انتدابه , و تحتل أرضها قواعده العسكرية و تنهب خيراتها شركاته الاستعمارية و تلقي بالفتات لحكومات هذه المحميات كي تبقى محافظة على عروشها و تأمين مصالح الدول الاستعمارية التي نصبتها , و هي الدويلات التي ظهر فيها البترول قبل مغادرة المستعمرين أرضنا العربية .
بينما تميزت الدول التي تحررت بدماء أبنائها بالفقر و عدم ظهور النفط فيها بالكميات التي تغري المستعمرين .
الذي حدث لاحقاً , إن هذه الدول تطور نظامها السياسي بعيداً عن ممالك الرجعية العربية , و حققت نهضة علمية و حضارية كبيرة , و امتلك أبناؤها وعياً كبيراً تجاه مخططات الاستعمار القديم, و الذي يحاول العودة بشكله الجديد , وهذا مستحيل بسبب الوعي الذي امتلكه أبناء هذه الجمهوريات كما ذكرنا .
أمر آخر أضيفه لما سبق , هو ظهور الحاجة للغاز كطاقة نظيفة وتختزن هذه الجمهوريات احتياطيات كبيرة منه تفوق بكثير -كما تشير الدراسات- احتياطيات الممالك العربية أو محميات الاستعمار القديم.
فسال لعاب المستعمرين على الثروات الجديدة التي ظهرت في بلادنا
فكان لابد من الحروب للسيطرة على هذه الثروات,
و لكن عقلهم الاستعماري الجهنمي اختار هذه المرة طريقة جديدة و هي ما يسمونه " الحروب النظيفة " وهي الحروب القذرة بكل ما تعنيه الكلمة من قذارة و يقصدون بالحروب النظيفة تلك التي لا يشارك المستعمر بها مباشرة بجنوده على الأرض , بل بضرب مكونات المجتمع الواحد ببعضها, و يقوم هو بتغذية الصراع بالفتنة و المال و السلاح.
فتقاسم المستعمرون الجدد مع الرجعية العربية هذه الأدوار.
فكان من نصيب الرجعيات أدوار الفتنة و المال , ومن طرف الاستعمار السلاح , عبر مخطط خبيث يسلب فيه المستعمرون الجدد محمياتهم ثروتها التي كدستها عبر السنين ثمناً لخدمة المستعمر, عبر بيعهم السلاح الذي يغذي الفتنة , فتعمل مصانع السلاح لديهم وتحترق بسلاحهم بلادنا و هذا ما حدث في ربيع العرب حرفياً
الرجعيات العربية قامت بدورها المرسوم , ففتحت الفضائيات لبث الفتنة في بلادنا باستخدام سلاح التكفير عبر إعادتها لأبناء القرن الواحد و العشرين فتاوى القرن السادس عشر .
بل أكثر من ذلك عملت على إحياء مفهوم " دولة الخلافة" الذي سيستقطب لاحقاً كما شاهدنا مئات آلاف الحالمين بعودة عجلة التاريخ إلى الوراء إلى ما اعتبروه يوماً - مجد الأمة الذي اندثر-
فاستنهض الغرب و الشرق هؤلاء الجهاديين و أغراهم بالقدوم إلى الجمهوريات لحرقها , وإقامة دولة الخلافة عليها .
فكان ما كان من خليفتهم البغدادي و الذي سيفتح روما بالسلاح الأمريكي, بل أكثر من ذلك سيزرع راية الخلافة على البيت الأبيض الأمريكي بالسلاح الأمريكي الذي يقدمه لهم الأمريكان عبر منتجات فلمية مشغولة في استوديوهات هوليود الأمريكية تقنع الجهلاء بإمكانية تحقيق ذلك !!
و يعيش المثقفين العرب حائرين في عصر الجنون هذا , أمام ما يحدث من فوضى غير مسبوقة تقودها المخابرات الأمريكية تحت عنوان " الفوضى الخلَّاقة" عبر " جنود الخلافة " وفوضى المصطلحات المدارة أمريكياً في تطبيق عملي لمشروع برنارد لويس و ما اصطلح على تسميته مشروع " الشرق الأوسط الجديد " , بما يحقق مصالح هذا البلد الشرير الذي بلغ مرحلة " البرجوازية القاتلة" التي لا تأبه لأرواح البشر على الكوكب بل كل ما يعنيها المال ثم المال
هذا ما كان و هذا ما آل إليه المآل ... و للحديث بقية ستأتي
 



  عدد المشاهدات:

إرسال لصديق

طباعة
شارك برأيك

الاشتراك بالقوائم البريدية
البريدالإلكتروني: