آخر الأخبار
الأمل بالعمل



الأكثر زيارة
 الصفحة الرئيسية   مقالات  

الحكمة السورية في إدارة الحرب الإعلامية- بقلم : يونس أحمد الناصر
June 12, 2013 12:30

الحكمة السورية في إدارة الحرب الإعلامية- بقلم : يونس أحمد الناصر


الإعلام ذراع قوية للحرب التي تخوضها أطراف المؤامرة العالمية ضد سوريا وقد جندت لها محطات كانت لفترة قصيرة تتمتع بالمصداقية عند المواطن العربي و العالمي.
 وغني عن التعريف بأن هذه المحطات تتمتع بإمكانات مادية وبشرية هائلة , مما أهلها للعب الدور الرئيسي في سقوط دول كثيرة بدءا بالثورة البرتقالية في أوكرانيا وقرغيزستان  وصولا إلى تونس و مصر وليبيا و اليمن , أما في سوريا فالقضية مختلفة وليست شوفينية إنما لاختلاف المعطيات التي أدت لانهيار الدول السابقة و عدم توفرها في سوريا  و أهمها كما أعتقد أيضا :
الالتفاف الجماهيري الكبير و الكاسح حول قيادة السيد الرئيس بشار الأسد الأمر الذي أظهرته استطلاعات المراكز العالمية المتخصصة بهذا الشأن .
و الأمر الآخر و الهام أيضا فهو الوضع الاقتصادي و الثقافي الذي يتمتع به الإنسان السوري ,  فالخدمات التي تقدمها الدولة رغم شح الإمكانات تعتبر كبيرة قياسا للدول الأخرى ,  فالرعاية الصحية المجانية المعمول بها في سوريا  هي حلم للمواطن الأمريكي و الأوربي ,   و التعليم المجاني الذي مكن الشرائح الاجتماعية الفقيرة من تعليم أبنائها هو أيضا حلم لتلك الدول و التي تعاني من ارتفاعات متزايدة في تكاليف التعليم يضاف إلى هذه الظروف التي تجعل من سوريا دولة مختلفة
أمرا آخر جدير بالعناية و الاهتمام ,  وهو الدعم الحكومي لحاجات المواطن الرئيسية كالخبز و السكر و الأرز و المازوت  وخدمات النقل العام و غيرها من الأمور التي تخفف من أعباء الحياة
و أخيرا أمر  تجدر الإشارة اليه ,  و له الخصوصية السورية هو أن النظام في سوريا,  ملبي لحاجات الجماهير ويندمج معها في مقاومة العدو الصهيوني و محاربة الاستعمار بأشكاله المختلفة , مما يجعل هذا النظام مندمجا فعليا في تطلعات الجماهير إلى الحرية و العدالة و الاستقلال .
أما عن نجاح التجربة السورية في التصدي للمؤسسات الإعلامية  الضخمة التي تم استخدامها ضد سوريا و التي فاقت العشرات ان لم نقل المئات  و باعتقادي أيضا.. فكيف حدث ذلك ؟
الحكمة السورية في إدارة الأزمة و خصوصا ما يتعلق بالتغطية الإعلامية الخارجية .
كنت ولا زلت على  ثقة ,  بأن سوريا كانت و لا زالت قادرة على تعطيل البث الفضائي عن شرق المتوسط بالكامل , و لكنها لم تفعل ,  و سمحت للمواطن السوري بتلقي أخبار الجزيرة و أخواتها , و عملت في ذات الوقت على تعرية ما تبثه تلك المحطات و كشف كذبهم عبر برنامج التضليل الإعلامي الذي قدمته قناة الدنيا الفضائية  و الذي أصبح من أكثر البرامج المشاهدة في الوطن العربي , و حقق نجاحا منقطع النظير اضطر إدارات المؤسسات الإعلامية العالمية الشريكة في المؤامرة على سوريا  إلى عقد اجتماعات طارئة,  يحضرها كل المشرفين على هذه المحطات في موعد بث هذا البرنامج ,  ليعرفوا كم كشف السوريون من أكاذيبهم وفيديوهاتهم المزورة  , والتي لم تنطل على المواطن السوري كما انطلت على غيره.  و قناة الدنيا ,  بإمكاناتها المادية و البشرية  قياسا لتلك المحطات استطاعت  عبر مساهمة المواطن السوري بتقديم المساعدة لهذه القناة و أعني المساعدة الإعلامية , من الانتصار المؤزر  على تلك القنوات و كشف كذبها و أخص هنا الجيش السوري الالكتروني و كل الناشطين على شبكة الانترنيت,  مما وضع هذه القناة على قائمة العقوبات الأمريكية و الأوربية في  تلك البلدان التي تدعي الحرية و الرأي الآخر و حقوق الإنسان.
المهم في نجاح مقاومة الحرب الإعلامية على سوريا ,  هو أن هذا الإعلام الذي ساهمت به كل القنوات الوطنية و لا أخص قناة الدنيا الفضائية و أيضا المواقع الالكترونية و الوسائل المطبوعة و المسموعة ,   مما ساهم في رفع وعي المواطن السوري خاصة  و العربي عامة ,  و في إسقاط مصداقية  الجزيرة و أخواتها وكشف أكاذيبهم ,  مما أسقطها فعليا في عيون السوريين وقلوبهم , بدون إسقاطها عن شاشاتهم و جعلتها  مادة للسخرية و التندر من قبل هذا  المواطن  السوري و العربي عامة
 و أعتقد بأنكم توافقونني بأن هذا الخيار هو الأسلم من منع وصول بث الجزيرة و إظهارها بمظهر الضحية,  بدلا من ظهورها بمظهر المجرم .
 



  عدد المشاهدات: 1384

إرسال لصديق

طباعة
شارك برأيك

الاشتراك بالقوائم البريدية
البريدالإلكتروني: