آخر الأخبار
ضمن فعاليات معرض هايتك.. إطلاق المكتب الاقليمي للاتحاد العربي للتجارة الإلكترونية في سورية   بوسط العاصمة .. حاكم مصرف سورية المركزي يفتتح فرعاً جديداً لبنك سورية الدولي الإسلامي في “مجمع يلبغا”   طلبة الإعلام السوريون الموجودون في الإمارات يزورون نادي دبي للصحافة وتلفزيون الشرق   تأهيل شبكة مياه الشرب في منطقة خان شيخون بريف إدلب المحرر   وول ستريت جورنال: مصانع أوروبية أغلقت أبوابها بعد تخليها عن إمدادات الطاقة الروسية   بعد توقفها 10 سنوات… محطة أبحاث أكساد في دير الزور تحقق إنتاجية قمح عالية   ما هو الهدف من مشروع التأمين الزراعي على الزراعات المحمية؟   محادثات سورية – روسية حول تعزيز التعاون البحري بين البلدين    الاجتماع الرابع لمتابعة المؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين يواصل أعماله في دمشق   265 شركة محلية وعربية وأجنبية كانت حاضرة في المعرض الدولي للبناء “بيلدكس 2022” والذي افتتح أعماله على أرض مدينة المعارض بدمشق.   
 الصفحة الرئيسية   مقالات  

سورية..الهبوط من الفردوس و الصعود الموعود بقلم : يونس أحمد الناصر
May 24, 2019 13:25

سورية..الهبوط من الفردوس و الصعود الموعود بقلم : يونس أحمد الناصر


تخبرنا الميثولوجيا الدينية بكل الأديان التي عرفها البشر بأن الإنسان كان يعيش في رغد الجنة و نعيمها حيث كل وسائل سعادته متوفرة و كلها متاحة ما عدا الأكل من الثمرة المحرمة و لكن الإنسان أغواه الشيطان بالأكل منها مخالفاً بذلك نهي الرب عن الأكل من هذه الشجرة فاستحق سخط الرب و عقوبته بالهبوط من هذه الجنة إلى أرض الشقاء و العناء و التعب مع وعد الرحمن بالصعود ثانية بأعمالنا الصالحة التي تنال رضا الرب و غفرانه حيث بدأت رحلتنا الشاقة لذلك
مقاربة أجدها قريبة مما أصابنا في جنتنا السورية , فكل عاقل و منصف لابد و أن يقر بأننا كنا في جنتنا الأرضية بأمنها و نعيمها و سلامها و هبطنا منها بعدما أكلنا من شجرة الكفر و المعصية المتمثلة بمنهج التكفير بعيداً عن سماحة الأديان و دعوة الرب كي نحب بعضنا , الأمر الذي قادنا لقتل الروح التي حرم الله قتلها
فطردنا الله من رحمته مع المهلة كي نكفِّر عن خطايانا لمعصيته و عندها فقط نستحق الصعود ثانية لدار السعادة و الهناء
جنتنا السورية أيها السادة بعد الاستقلال و طرد المستعمرين من بلادنا كانت دار نعيم , حيث كانت كل حاجاتنا المادية و الروحية متوفرة فقد حقق بلدنا الاكتفاء الذاتي من كل المنتجات بشقيها الزراعي و الحيواني و كانت متاحة للجميع بأسعار متاحة للجميع , و انطلقنا بعدها لتصدير الفائض من إنتاجنا الزراعي و الحيواني و كل ذلك كان نتيجة لسياسة القائد المؤسس حافظ الأسد و توجيهاته للاستفادة من كل أراضينا الزراعية القابلة للزراعة مع السعي لاستصلاح المزيد و الاستفادة من كل مصادرنا المائية و عدم السماح بضياع نقطة ماء تسقط على أرضنا فأقامت دولتنا السدود الكهربائية الكبيرة التي وفرت الكهرباء و هي كما نعلم عصب الحياة الحديثة و أنارت ليالينا حتى أقاصي الريف البعيد , كما أقامت سورية بتوجيهاته الخيِّرة السدود السطحية لحجز مياه الأمطار و السيول حيثما كان ذلك متوفراً, فحققنا بذلك أمننا الغذائي و المائي و لا ينكر ذلك إلا جاحد .
مؤسساتنا التعليمية من الابتدائي و حتى الجامعي مجاناً و متاحة للجميع و هو الذي لم يكن متاحاً و أعني التعليم قبل ذلك سوى لأبناء الأثرياء كما نعرف .
المدارس أصبحت في كل قرانا و تجمعاتنا السكانية على مساحة سورية بنتها شركاتنا الإنشائية و قطاعنا العام السوري و سواعد عمالنا المنتجين فرحين بما آتاهم الله من فضله .
قطاع الصناعة السورية بدوره نال الاهتمام الكبير و نخص قطاعنا العام الصناعي الذي وفر للإنسان السوري كل حاجاته من السلع الصناعية
كل ذلك ساهم بترسيخ الاستقلال و عدم الحاجة للاقتراض من مؤسسات التمويل الدولية و التي تصادر قرارات الدول المدينة و تنتقص من استقلالها .
حياتنا الروحية كفلتها الدولة لكل من يعيش على الأرض السورية و من مختلف الأديان و المذاهب التي تعايشت عبر التاريخ بمحبة ووئام قل نظيره .
كل هذا الاستقرار مدعوماً بجيش وطني بعقيدة " وطن,شرف,إخلاص"
قوامه الشباب السوري من مختلف الأديان و الطوائف يجمعهم هدف واحد هو حماية مكتسباتنا الحضارية
ما سبق هو إيجاز كبير لما كنا نعيشه في سورية قبل الحرب الظالمة على بلادنا , و ربما بل الأكيد أنه سبب رئيسي في الحرب على سورية لأن المستعمر الذي نهب خيراتنا مئات السنين خرج من الباب و يحاول العودة من النافذة و لا يسعده أن يرى مستعمراته القديمة قوية - كالمفترس الذي يرى طريدته قادرة على الفرار من بين يديه - أما النافذة التي حاول العودة من خلالها لاستعمار بلادنا فهو التكفير في محاولة لضرب مكونات مجتمعنا السوري و قد أكل من هذه الشجرة المحرمة بعض السوريين بعد أن أغراهم الشيطان- المستعمر - و خلال سنوات الحرب الظالمة على سورية حولوا حياتنا من فردوس مفقود لجحيم موجود .
يحاول من عاف الأكل من هذه الثمرة المحرمة - جيشنا العربي السوري و المواطنين الذين وعوا خطورة ما يرمي إليه الشيطان محو هذه الخطيئة و العودة بسورية إلى الجنة التي كنا بها
و لن نفقد الأمل بنصر سوري كبير ينسينا مرارة الفقد .
 



  عدد المشاهدات:

إرسال لصديق

طباعة
شارك برأيك

الاشتراك بالقوائم البريدية
البريدالإلكتروني: