الأمل بالعمل



الأكثر زيارة
 الصفحة الرئيسية   ثقافة و فن   

من عجائب الهندسة المعمارية - الحضارة الفرعونية
November 27, 2013 00:48

 
كل الأخبار - ثقافة و فن

تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني تتكرر مرتين سنويا يومي مولده وتتويجه.

تتعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني وسط أجواء أسطورية، وفي سكون الصحراء المحيطة بالمعبد الفرعوني الكبير في مدينة أبو سمبل أقصى جنوب مصر، تتعامد أشعة الشمس على وجه تمثال الملك المصري القديم "رمسيس" الثاني داخل قدس الأقداس في المعبد ،
حيث تستقر خيوط من أشعة الشمس على وجه الملك رمسيس والآلهة آمون رع، وحور أختي و بتاح لمدة عشرين دقيقة، وذلك بعد اختراقها قاعات المعبد الثلاث التي يبلغ ارتفاع كل منها ستين متراً.

وتتكرر هذه الظاهرة الفريدة مرتين كل عام بمنتهى الدقة، وبالتحديد في الساعة الخامسة و50 دقيقة يوم 22 تشرين الأول (أكتوبر), الذي يوافق يوم ميلاد الملك المصري القديم "رمسيس"، ومرة ثانية في الساعة السادسة و25 دقيقة يوم 22 من شباط (فبراير) الذي يوافق يوم جلوسه على عرش مصر عام 1279 قبل الميلاد.

وقال خبير الآثار المصرية د‏.‏ مسلم شلتوت إن أول من رصد ظاهرة تعامد أشعة الشمس داخل قدس الأقداس‏ الأثرية إميليا إدوارد، وسجلتها في كتابها الشهير "ألف ميل فوق النيل" عام ‏1899‏، وأضاف أن هذا الحدث يؤكد تقدم الفراعنة في علوم الفلك والجغرافيا والهندسة وفنون العمارة‏.

وقد يشاهد آلاف السياح تكرار ظاهرة تعامد الشمس على وجه تمثال رمسيس الثاني في معبد أبو سمبل الكبير إلى جانب تمثالين لآلهة مصرية قديمة .

حسابات فلكية

وقال محمد حامد مدير آثار أبوسمبل إنه مع شروق شمس تتكرر ظاهرة فلكية نادرة وتتوغل أشعة الشمس لمسافة 60 مترا داخل معبد رمسيس الثاني مخترقة صالة الأعمدة حتى تصل إلى قدس الأقداس لتضيء ثلاثة تماثيل من تلك الأربعة الموجودة داخله، وهم تمثال "رع حور" أخت اله الشمس وتمثال رمسيس الثاني الذي يتساوى مع الإله وتمثال "آمون" إله طيبة في تلك الحقبة.

أما التمثال الرابع للإله "بتاح" رب منف وراعي الفن والفنانين وإله العالم السفلي فلا تصله أشعة الشمس، لأنه لابد أن يبقى في ظلام دامس مثل حالته في العالم السفلي.

وأكد حامد أن الشمس تتعامد على تمثال رمسيس الثاني في 22 شباط (فبراير)  لتعلن عن بداية فصل "شمو" ويعني في اللغة المصرية القديمة موسم الحصاد ويعبر عن بداية فصل الصيف، وفقا للتقويمات الفلكية والسنة النجمية التي اتخذها القدماء المصريون كوحدة لقياس الزمن، كما تتعامد الشمس مرة أخرى في 22 تشرين الأول (أكتوبر) لتعلن عن بداية فصل الشتاء.

ونحت معبدا أبو سمبل، الكبير الذي خصص لرمسيس الثاني، والصغير الذي خصصه لأقرب زوجاته إليه جميلة الجميلات "نفرتاري"، داخل الجبل على الشاطئ الغربي للنيل، إلا أن إقامة السد العالي في الستينات أجبرت مصر بالتعاون مع اليونسكو على قطع الجبل الذي نحت داخله المعبدان ونقلهما من مكانهما الأصلي ، ووضع المعبدان على بعد بضع مئات الأمتار من موقعهما القديم بالزواية والاتجاه ذاتهما



  عدد المشاهدات: 4875

إرسال لصديق

طباعة
شارك برأيك

الاشتراك بالقوائم البريدية
البريدالإلكتروني: