آخر الأخبار
الجيش يكبد إرهابيي (النصرة) خسائر كبيرة ويوسع نطاق سيطرته في محيط خان شيخون بريف إدلب الجنوبي   الرئيس الأسد يؤدي صلاة عيد الأضحى المبارك في رحاب جامع الأفرم بدمشق   صالات السورية للتجارة تفتح باب البيع بالتقسيط مع قدوم عيد الأضحى والعام الدراسي الجديد   واشنطن تروج لعودة (داعش) لتبرير وجود قواتها المحتلة في سورية   استشهاد عدد من المدنيين بينهم أطفال بانفجار سيارة مفخخة في القحطانية بريف الحسكة   رغم المعوقات التي تضعها قوات الاحتلال الأمريكية.. عودة عشرات الأسر من مخيم الركبان إلى مناطقهم المحررة- فيديو   الجيش يستعيد السيطرة الكاملة على قريتي الأربعين والزكاة بريف حماة الشمالي    بكفالة حقيقية... تريفيو تكشف عن أحدث شاشاتها التي تدعم الدقة العالية   الشرطة الألمانية تغلق محطة القطارات الرئيسية في فرانكفورت   القوادري يتألق في المرحلة الثالثة من بطولة سورية لسباقات السرعة ومحمد كريزان يفوز بسباق الدريفت   
 الصفحة الرئيسية   مقالات  

سورية..الهبوط من الفردوس و الصعود الموعود بقلم : يونس أحمد الناصر
May 24, 2019 18:25

سورية..الهبوط من الفردوس و الصعود الموعود بقلم : يونس أحمد الناصر


تخبرنا الميثولوجيا الدينية بكل الأديان التي عرفها البشر بأن الإنسان كان يعيش في رغد الجنة و نعيمها حيث كل وسائل سعادته متوفرة و كلها متاحة ما عدا الأكل من الثمرة المحرمة و لكن الإنسان أغواه الشيطان بالأكل منها مخالفاً بذلك نهي الرب عن الأكل من هذه الشجرة فاستحق سخط الرب و عقوبته بالهبوط من هذه الجنة إلى أرض الشقاء و العناء و التعب مع وعد الرحمن بالصعود ثانية بأعمالنا الصالحة التي تنال رضا الرب و غفرانه حيث بدأت رحلتنا الشاقة لذلك
مقاربة أجدها قريبة مما أصابنا في جنتنا السورية , فكل عاقل و منصف لابد و أن يقر بأننا كنا في جنتنا الأرضية بأمنها و نعيمها و سلامها و هبطنا منها بعدما أكلنا من شجرة الكفر و المعصية المتمثلة بمنهج التكفير بعيداً عن سماحة الأديان و دعوة الرب كي نحب بعضنا , الأمر الذي قادنا لقتل الروح التي حرم الله قتلها
فطردنا الله من رحمته مع المهلة كي نكفِّر عن خطايانا لمعصيته و عندها فقط نستحق الصعود ثانية لدار السعادة و الهناء
جنتنا السورية أيها السادة بعد الاستقلال و طرد المستعمرين من بلادنا كانت دار نعيم , حيث كانت كل حاجاتنا المادية و الروحية متوفرة فقد حقق بلدنا الاكتفاء الذاتي من كل المنتجات بشقيها الزراعي و الحيواني و كانت متاحة للجميع بأسعار متاحة للجميع , و انطلقنا بعدها لتصدير الفائض من إنتاجنا الزراعي و الحيواني و كل ذلك كان نتيجة لسياسة القائد المؤسس حافظ الأسد و توجيهاته للاستفادة من كل أراضينا الزراعية القابلة للزراعة مع السعي لاستصلاح المزيد و الاستفادة من كل مصادرنا المائية و عدم السماح بضياع نقطة ماء تسقط على أرضنا فأقامت دولتنا السدود الكهربائية الكبيرة التي وفرت الكهرباء و هي كما نعلم عصب الحياة الحديثة و أنارت ليالينا حتى أقاصي الريف البعيد , كما أقامت سورية بتوجيهاته الخيِّرة السدود السطحية لحجز مياه الأمطار و السيول حيثما كان ذلك متوفراً, فحققنا بذلك أمننا الغذائي و المائي و لا ينكر ذلك إلا جاحد .
مؤسساتنا التعليمية من الابتدائي و حتى الجامعي مجاناً و متاحة للجميع و هو الذي لم يكن متاحاً و أعني التعليم قبل ذلك سوى لأبناء الأثرياء كما نعرف .
المدارس أصبحت في كل قرانا و تجمعاتنا السكانية على مساحة سورية بنتها شركاتنا الإنشائية و قطاعنا العام السوري و سواعد عمالنا المنتجين فرحين بما آتاهم الله من فضله .
قطاع الصناعة السورية بدوره نال الاهتمام الكبير و نخص قطاعنا العام الصناعي الذي وفر للإنسان السوري كل حاجاته من السلع الصناعية
كل ذلك ساهم بترسيخ الاستقلال و عدم الحاجة للاقتراض من مؤسسات التمويل الدولية و التي تصادر قرارات الدول المدينة و تنتقص من استقلالها .
حياتنا الروحية كفلتها الدولة لكل من يعيش على الأرض السورية و من مختلف الأديان و المذاهب التي تعايشت عبر التاريخ بمحبة ووئام قل نظيره .
كل هذا الاستقرار مدعوماً بجيش وطني بعقيدة " وطن,شرف,إخلاص"
قوامه الشباب السوري من مختلف الأديان و الطوائف يجمعهم هدف واحد هو حماية مكتسباتنا الحضارية
ما سبق هو إيجاز كبير لما كنا نعيشه في سورية قبل الحرب الظالمة على بلادنا , و ربما بل الأكيد أنه سبب رئيسي في الحرب على سورية لأن المستعمر الذي نهب خيراتنا مئات السنين خرج من الباب و يحاول العودة من النافذة و لا يسعده أن يرى مستعمراته القديمة قوية - كالمفترس الذي يرى طريدته قادرة على الفرار من بين يديه - أما النافذة التي حاول العودة من خلالها لاستعمار بلادنا فهو التكفير في محاولة لضرب مكونات مجتمعنا السوري و قد أكل من هذه الشجرة المحرمة بعض السوريين بعد أن أغراهم الشيطان- المستعمر - و خلال سنوات الحرب الظالمة على سورية حولوا حياتنا من فردوس مفقود لجحيم موجود .
يحاول من عاف الأكل من هذه الثمرة المحرمة - جيشنا العربي السوري و المواطنين الذين وعوا خطورة ما يرمي إليه الشيطان محو هذه الخطيئة و العودة بسورية إلى الجنة التي كنا بها
و لن نفقد الأمل بنصر سوري كبير ينسينا مرارة الفقد .
 



  عدد المشاهدات:

إرسال لصديق

طباعة
شارك برأيك

الاشتراك بالقوائم البريدية
البريدالإلكتروني: